37 C
Bahrain
Thursday, 7 July 2022












الرئيسيةalmarsadحمدان بن محمد: دبي تقود تعافي حركة السياحة العالمية

الأكثر قراءة

حمدان بن محمد: دبي تقود تعافي حركة السياحة العالمية

دبي | المرصد | سياحة

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن دبي تقود اليوم حركة تعافي قطاع السياحة العالمي، رغم استمرار التحديات الراهنة التي يواجهها العالم، وطالت آثارها السلبية أغلب اقتصاداته، ما يعد دليلاً واضحاً على قدرة الإمارة على تخطي كل المواقف الاستثنائية وتجاوزها نحو تحقيق الطموحات التنموية الكبيرة التي حددتها القيادة الرشيدة للمستقبل.

وقال سموه: «نجاح قطاع السياحة في دبي في استعادة أنشطته بقوة خلال فترة وجيزة، يؤكد رسوخ أسس ودعائم القطاع وإمكاناته المتطورة ويعكس التنوع الكبير في الأسواق المُصدِّرة للسياحة إليها من مختلف أنحاء العالم، كما أنه دليل واضح على مدى مرونة اقتصاد دبي وقدرته على التكيّف مع المتغيرات العالمية، مهما كانت سرعتها أو عمق تأثيرها».

جاء تصريح سمو ولي عهد دبي، بمناسبة مرور عام على قرار استئناف دبي للرحلات الجوية، والبدء في استقبال الزوار الدوليين اعتباراً من السابع من يوليو 2020، بعد توقفها نتيجة تداعيات جائحة «كوفيد-19»، حيث جاء هذا القرار في ضوء الرؤية الثاقبة لقيادتنا الحكيمة التي لم تدخر جهداً في توفير كل الإمكانات لمكافحة الجائحة، واستطاعت أن تدير جهود التصدي لها بكفاءة عالية.

وأشاد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، بكل الجهات التي تضافرت جهودها في تمكين دبي من سرعة التعامل مع تبعات الأزمة العالمية، ومن القطاعين الحكومي والخاص، وأسهمت في عودة الحركة السياحية بعد توقف استثنائي جراء الجائحة، وقال سموه: «نثمّن نتائج التعاون النموذجي بين القطاعين الحكومي والخاص، الذي أثمر عن تعافي قطاع السياحة في وقت قياسي وفق المقاييس العالمية، فقد كان للإجراءات الوقائية المُحكمة التي سارعت دبي إلى تطبيقها وتحافظ عليها إلى الآن، كبير الأثر في دعم هذا التعافي، وتأكيد كون دبي من أكثر المدن أماناً وسلامةً حول العالم، وهو ما يبعث على الطمأنينة مع استعدادنا لاستضافة (إكسبو 2020 دبي) ليكون موفراً لأعلى مستويات السلامة للمشاركين والزوار، على حد سواء».

وأضاف سموه: «مستمرون في العمل مع كل شركائنا للإسهام في تسريع معدلات التعافي الاقتصادي العالمي ضمن مختلف المجالات، بما في ذلك القطاع السياحي الذي حققنا فيه تقدماً واضحاً بفضل التعامل الرشيد مع الأزمة العالمية الراهنة، وسنواصل فتح المجال أمام الأفكار المبتكرة اللازمة، لإيجاد حلول تساعد على التغلب على آثارها، مع تكييف استراتيجيات العمل بما يتناسب مع الواقع الذي يعيشه العالم الآن، سعياً إلى تجاوز هذا الموقف الاستثنائي لبدء مرحلة جديدة من النمو والازدهار».

دور ريادي

وكشفت أحدث الإحصاءات الصادرة عن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة)، عن استقبال الإمارة لأكثر من 3.7 ملايين زائر دولي، من شهر يوليو 2020 وحتى مايو 2021، ويعزز هذا الأداء القوي الدور الريادي لدبي في تعافي قطاع السياحة العالمي، تأكيداً لمكانتها وجهةً سياحيةً رائدةً تلتزم بضمان صحة وسلامة جميع سكانها وزوارها.

وتُظهر الإحصاءات الجديدة الخاصة بعدد الزوار الدوليين، أن دبي استقبلت منذ يوليو ولغاية ديسمبر 2020، أكثر من 1.7 مليون زائر دولي، بالإضافة إلى مليونين و60 ألف سائح خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2021، بمعدل إشغال فندقي بلغ 62% خلال تلك الفترة.

وأثرت قيود السفر التي فرضتها بعض الدول، ضمن الأسواق الرئيسة التقليدية المصدرة للزوار الدوليين لدبي، في أداء القطاع بشكل عام خلال العام الماضي، وأدى مشهد السفر العالمي إلى ظهور أسواق ناشئة وواعدة وخاصة من رابطة الدول المستقلة، مثل كازاخستان وأوكرانيا، وكذلك أسواق شرق إفريقيا مثل إثيوبيا والسودان، التي أظهرت جميعها إمكانات نمو قوية ومرونة، لتكون من بين أفضل 15 سوقاً مصدرة للزوار الدوليين إلى دبي، منذ أن أعادت فتح أبوابها لاستقبال المسافرين.

حركة السفر

وأسهم قرار استئناف حركة السفر الدولية بين دبي ووجهات عالمية عدة، في دعم قطاعَي السفر والضيافة اللذين تأثرا جراء جائحة «كوفيد-19» العالمية، حيث تؤكد الزيادة المتواصلة في أعداد الزوار على مدار العام الماضي، رغم قيود السفر في عدد من الأسواق والتحديات العالمية، على نجاح استراتيجية دبي متعددة المحاور لمكافحة هذه الجائحة. وبادرت دبي إلى إطلاق حملة شاملة على مستوى الإمارة، لإدارة الأزمة بتوجيهات قيادتها الحكيمة، لتكون من أولى الوجهات التي فرضت الحظر الشامل، وأعادت بشكل تدريجي فتح أنشطتها وحدودها لتبقى كذلك حتى اليوم.

وساعدت حزم التحفيز الاقتصادي التي تزيد قيمتها على 7.1 مليارات درهم، في التخفيف من آثار تداعيات هذه الجائحة، وضمان استمرارية الأعمال، مع حرص تعاون «دبي للسياحة» المستمر، مع شركائها المحليين وأكثر من 3000 شريك حول العالم، في تحقيق الاستقرار ورسم خطة التعافي على المديين القريب والبعيد.

إجراءات سريعة

وقال المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، هلال سعيد المري: «الإجراءات الاستراتيجية السريعة المتتابعة، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، منذ بداية الجائحة العالمية، أظهرت قدرة الإمارة على التعامل مع الأزمات بمستويات عالية من الحكمة والمرونة والسرعة، والمبادرة باتخاذ القرارات المناسبة لاستئناف حركة السياحة الدولية، وتفخر دبي اليوم بقدرتها على تقديم خطة ناجحة لتعافي قطاع السياحة العالمي، وهو ما يظهر عبر معدلات النمو المستمرة منذ إعادة فتح حدود الإمارة أمام المسافرين من مختلف أنحاء العالم، وسط إجراءات وقائية شاملة ومشددة».

وأضاف: «حرصنا على التحلي بالإيجابية طوال هذه الفترة المليئة بالتحديات لقطاع السياحة العالمي، وعلى الرغم من اختلاف آليات عمل السوق بعد الجائحة، إلا أننا تفاءلنا كثيراً بالنمو المتواصل الذي مازلنا نشهده في الأسواق المفتوحة، حيث تعكس عودة الزوار من مختلف أنحاء العالم، التزامنا باتباع استراتيجية تنوع الأسواق، ومرونة قطاع السياحة للتكيف والاستجابة بسرعة وفق متطلبات كل سوق، بالإضافة إلى تميز عروضنا المتنوعة ذات الطراز العالمي، وثقة الزوار في دبي وجهة عالمية آمنة».

وتابع المري: «يؤكد الأداء الإيجابي للقطاع على فاعلية الشراكة البنّاءة بين القطاعين العام والخاص في دبي، وكذلك الحملات التسويقية العالمية المصممة خصيصاً للحفاظ على مكانة دبي وجهةً مفضلةً للمسافرين العالميين، كما كان لشركائنا الاستراتيجيين مثل (طيران الإمارات)، و(فلاي دبي)، و(مطارات دبي)، وغيرها من الجهات المعنية بالقطاع، دور مهم في التأكيد على مكانة دبي وجهة آمنة ومتاحة للمسافرين، وكذلك الإسهام بشكل كبير في استقرار القطاع».

السوق المحلية

وأثبت التنسيق المشترك مع الجهات المعنية دوره في إعادة انتعاش السوق المحلية، في مايو 2020، قبل عودة الزوار من مختلف أنحاء العالم إلى الإمارة في يوليو، وذلك في ظل تزايد الطلب على السياحة الداخلية بين سكان دولة الإمارات، سواء المواطنون أو المقيمون من أكثر من 200 جنسية، ما أسهم في تعزيز نمو هذا القطاع الحيوي، حيث كانت نسبة إشغال الفنادق 35% في يوليو 2020، لترتفع إلى 58% في شهر مايو 2021.

فيما بلغت نسبة الإشغال الفندقي بدبي ذروتها في ديسمبر 2020، ووصلت إلى نحو 69 %، و66% في يناير 2021، لتأتي الإمارة في المرتبة الثانية عالمياً من حيث نسبة الإشغال بعد سنغافورة، وقبل باريس، ولندن، وذلك بحسب البيانات الصادرة عن شركة تحليلات إدارة الفنادق STR.

يشار إلى أن متوسط المعدل اليومي (ADR) ارتفع من 238 درهماً في يوليو 2020 إلى 383 درهماً، في مايو 2021. وعلى الرغم من الاضطراب الناجم عن الجائحة في جميع القطاعات، لاتزال دبي تمثل فرصة كبيرة لمطوري الفنادق، حيث تم افتتاح ما مجموعه 591 منشأة فندقية تضم 100 ألف غرفة، في يوليو 2020، مع الامتثال الكامل لبروتوكولات الصحة والسلامة، وارتفع هذا العدد، في مايو 2021، إلى 715 منشأة فندقية تضم 128 ألف غرفة.

وأسهم تضافر الجهود بين «دبي للسياحة» والشركاء في زيادة الطلب على الإقامة الفندقية، وتشجيع السياحة الداخلية، إذ استقبلت فنادق الإمارة 5.5 ملايين زائر محلي، خلال الفترة من يوليو 2020 إلى مايو 2021، مقارنة بـ2.66 مليون نزيل محلي خلال الفترة من يوليو 2019 إلى مايو 2020، وبنسبة نمو 106%، ليشكل أداء مهماً في ذلك العام.

كما شهدت نسب الإشغال في الفنادق ارتفاعاً وصل إلى 56% خلال عطلة عيد الفطر الماضي، في شهر مايو 2021، بانخفاض بسيط مقارنة مع فترة العيد خلال عام 2019، التي سجلت 62%، وتظهر نسب الإشغال خلال العيد الماضي أهمية حركة السياحة الداخلية، حيث شكّل عدد نزلاء الفنادق من السوق المحلية ما نسبته 62% من العدد الإجمالي، وذلك بالمقارنة مع 47% عام 2019، في مؤشر إلى نمو ملحوظ للقطاع.